الشيخ علي المشكيني
54
رساله هاى فقهى و اصولى
وبيت المال يشمل بيت مال الإمام ومال المسلمين . ومنها : صحيحة البزنطي عن مولانا الرضا عليه السلام : سئل عن قوله تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ . . . ، فقيل له : فما كان للَّه ، فلمَن هو ؟ فقال : « لرسول اللّه صلى الله عليه وآله ؛ وما كان لرسول اللّه ، فهو للإمام » . فقيل له : أفرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر وصنف أقلّ ؛ ما يصنع به ؟ قال : « ذلك إلى الإمام ؛ أرأيت رسول اللّه كيف يصنع ؟ أليس إنّما يُعطي على ما يرى ، كذلك الإمام . . . » . « 1 » قوله : « أفرأيت . . . » ؛ أي إذا كانت الطوائف الثلاث بعضُها أكثر من بعض ، كالمساكين إذا كانوا أكثر من اليتامى ، واليتامى من ابن السبيل ، فإذا كانت الولاية للإمام ، فله التقسيم بالسويّة وبالتفاضل ، وله منعه عن البعض كلّاً أو بعضاً ، فالصحيحة تدلّ على ولاية الإمام لنصيبهم ، وإن لم تدلّ على مالكيّة الإمام . ومنها : ما عن ابن طاوس ، بسنده عن الكاظم عليه السلام : « أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله قال لأبي ذرّ وسلمان والمقداد : اشهدوني على أنفسكم بشهادة أن لا إله إلّااللّه - إلى أن قال - : وأنّ عليّ بن أبي طالب وصيّ محمّد صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين ، وأنّ طاعته طاعة اللّه ورسوله ، والأئمّة من ولده ، وأنّ مودّة أهل بيته مفروضة واجبة على كلّ مؤمن ومؤمنة ، مع إقامة الصلاة لوقتها ، وإخراج الزكاة من حلّها ، ووضعها في أهلها ، وإخراج الخمس من كلّ ما يملكه أحدٌ من الناس ، حتى يرفعه إلى وليّ المؤمنين وأميرهم ، ومَن بعده مِن الأئمّة مِن ولده ؛ فمن عجز ولم يقدر إلّاعلى اليسير من المال ، فليدفع ذلك إلى الضعفاء من أهل بيتي من وُلد الأئمّة ؛ فمن لم يقدر على ذلك ، فلشيعتهم ممّن لا يأكل بهم الناس ، ولا يريد بهم إلّااللّه - إلى أن قال : - فهذه شروط الإسلام ، وما بقي أكثرُ » . « 2 » ومنها : صحيحة عليّ بن مهزيار ، قال : كتب إليه أبو جعفر عليه السلام : « إنّ الذي أوجبت في
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 544 ، ح 7 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 519 ، ح 12620 . ( 2 ) . طرف من الأنباء والمناقب ، ص 130 و 131 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 553 ، ح 12695 .